أبو ريحان البيروني

212

القانون المسعودي

وما لم يعرف هذا اليوم في أحد الشهور المعلومة لم يكد يقع به وفي نيله بعض الطول لكن لا بدّ منه ، فإذا أردناه أخذنا سني تاريخ الإسكندر التامّة لرأس تشرين الأول وبسطناها أيّاما وزدنا عليها خمسة وعشرين يوما وأربع ساعات وثمانمائة واثنين وأربعين حيلقا ، ثم رفعنا الأيام لسنين إلى ما ارتفعت وألقينا منها ما يمكن إلقاؤه مما يوجد بإزاء المحازير العظام والصغار والسنين المبسوطة في جدول أيام المحازير أقرب إليه مما هو أقل منه ، ولا يعتدّ بما يخرج في سطور الأعداد فإنا لا نحتاج إليه وإنما الحاجة إلى ما يبقى أقل من أن يوجد في جدول مثله أو أقلّ منه ، فإذا حصلناه ألقيناه من أحد وستين أبدا فإن بقي ما لا يفصل على أحد وثلاثين فهو الماضي من أول يوم من آب السرياني إلى ميلاد السنة ، فإن زاد الباقي على أحد وثلاثين كان فضل ما بينهما هو الماضي من أول نهار أول يوم من أيلول السرياني إلى ميلاد السنة ، ويجب أن يمتحن بأوّل هذين الشهرين في الأسبوع ويقابل ما خرج لنا من بعد ميلاد السنة من أول ليلة الأحد فإنه المعتمد الذي يجب أن يستوي به لأنه يمكن أن يقع بينهما يوم بسبب كبيسة الروم ، فإذا تحقّق يوم الاجتماع من أحد هذين الشهرين تحقق رأس السنة منهما وباللّه التوفيق . ويتلو ذلك جدول ميلاد السنين في أيام الأسبوع المقدم ذكره :